الرئيسية اتصل بنا الجمعة 20/10/2017 م
   الصفحة الرئيسية » مقالات الصحفيين
وحدة الافاق وتعددها

2017/05/27 | بواسطة : بقلم / عباس شمس الدين

بقلم / عباس شمس الدين

باختصار شديد: الفقهاء يختلفون في هل ان رؤية الهلال في الصين حجة على اهل امريكا مثلا أم لا ؟ فاذا رأى صيني الهلال فهل يمكن للأمريكي أن يفطر على هذه الشهادة ام لا ؟ البعض يقول: نعم لكن بشرط ان يكون بينهم ليل مشترك (يعني ان كان المكان الاول قد بدأ المغرب فيه للتو، يجب ان يكون المكان الثاني لم يطلع فيه الفجر بعد، بمعنى انهم يشتركون بليل واحد). هؤلاء يعرفون بالقائلين بوحدة الافق او اتحاد الافاق الواسع .. كالمحقق الخوئي والصدر الاول والحائري, و محمود الهاشمي, والشيخ الفياض والوحيد الخراساني. وبعض الفقهاء يؤمن بتعدد الافاق فهو يشترط ان تكون البلدان متقاربة حتى تكون لبلد حجية على بلد، فلا يمكن للمشاهد الصيني ان يكون حجة على الامريكي او حتى المصري لان كل مشاهدة للهلال هي حجة على بلد المشاهد وما قربها . ولا يصح ترتيب آثار رؤية الهلال في البلدان المتباعدة في الأفاق ، وهؤلاء يعرفون بالقائلين بتعدد الافاق او بتعدد الافق. ويتبنى هذا القول مجموعة من العلماء (الشيخ الطوسي، المحقق الحلي، العلامة الحلي، السيد اليزدي ، السيد الخميني، الشيخ بهجت ، السيستاني (والاخير يشترط ان يكون البلد الغربي لا يبعد اكثر من 880 كم غربا وعلى هذا لا يشمل الامريكيتين). وبعض ثالث يمكننا ان نسميه (جماعة تعدد الافق المشروط) يؤمن بهذه الفكرة ايضا من حجية بلد على بلد قريب، فيقول ان كل منطقة متقاربة لها رؤيتها ولها حجية على ما يقاربها لكنهم يشترطون ان البلد الذي يجب ان يكون حجة على غيره يجب ان يقع الى الشرق منه، يعني رؤية الباكستاني حجة على الايراني، ورؤية الايراني حجة على العراقي وهكذا، (أي حجيّة الشرق على الغرب وليس العكس) ، ومن القائلين بهذا الشرط (الشهيد الأول، الشهيد الثاني، محسن الحكيم ، الشيخ المنتظري ، الشهيد الصدر الثاني ، السيد الخامنئي). ثم يأتي اختلافهم في مسألة الرؤية المجردة والرؤية المسلحة أي الرؤية المستعينة بالآلات البصرية كالناظور والتلسكوب, ففي الوقت الذي يرى فيه السيد الخميني والخوئي والشهيدين الصدرين والشيخ الفياض ومكارم الشيرازي والسيستاني وجوب الرؤية بالعين المجردة حصرا ، يذهب السيد الخامنئي والسيد الحائري والسيد الهاشمي وفاضل اللنكراني والشيخ بهجت الى جواز الرؤية بالعين المسلحة. وبذلك يكون لدينا ست مجموعات رأي في قضية الحكم بثبوت رؤية الهلال : ( وحدة افق + عين مجردة) الخوئي، الصدر الاول، الوحيد الخراساني، الشيخ الفياض. ( وحدة افق + عين مسلحة) الحائري، محمود الهاشمي. ( تعدد الافق العام + عين مجردة) الخميني، السيستاني ( تعدد الافق العام + عين مسلحة) فاضل اللنكراني، والشيخ بهجت ( تعدد الافق المشروط + عين مجردة) الصدر الثاني ( تعدد الافق المشروط + عين مسلحة) الخامنئي وتوجد كذلك بعض التفاصيل التي يختلف فيها الفقهاء كحكم الحاكم والحساب الفلكي واقتصار العين المسلحة على الناظور فقط وعدم كفاية التلسكوب. لهذا على المقلد العمل بفتوى مقلده وعدم مناكفة غيره لان هذه الآراء مبنية على علم وجهد وليست اراء ذوقية

 
 
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 301
الاکثر قراءة
 سلطة القاضي في اطار تطبيقات الادله الجنائية وطرق الاثبات لكشف الجريمه
 دور الادله الجنائيه فى كشف اثار جسم الجريمه
 سلطة القاضي في اطار تطبيقات الادله الجنائية وطرق الاثبات لكشف الجريمه
 شـــــــــال
 رئيس الوزراء رياضي ؟!
 كرار يلعب بالنار !
 عراقي وأفتخر ؟!
 الاهوار في لائحه التراث العالمي
 علي ابن ابي طالب الحاكم ضمير الانسانية
 قيمـة الدمعـة علـى الـحُسيـن عليـه الســلام ....
 
الاکثر تعلیقا